50 – باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأرز بين المسجدين



(144/231) – عَنْ حُذَيْفَةَ, قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ, فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَذْكُرُ الْفِتَنَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ, فَقَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرََّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ؟ قَالُوا: أَجَلْ, قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصََّلاةُ وَالصِّيَامُ وَالصََّدَقَةُ, وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيََّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَذْكُرُ الْفِتَنَ الَّتي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ, فَقُلْتُ: أَنَا, قَالَ: أَنْتَ, للهِ أَبُوكَ ! قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: ( تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُوداً عُوداً, فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ, وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ, حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلَ الصََّفَا, فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السََّمَوَاتُ وَالأَرْضُ, وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادِّا, كَالْكُوزِ مُجَخِّياً: لا يَعْرِفُ مَعْرُوفاً وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَراً, إِلَّا مَا أَشْرِبَ مِنْ هَوَاه ). قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدََّثْتُهُ أَنََّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَاباً مُغْلَقاً يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ, قَالَ عُمَرُ: أَكَسْراً , لَا أَبا لَكَ, فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ, قُلْتُ: لَا بَلْ يُكْسَرُ,وَحَدََّثْتُهُ أَنََّ ذَلِكَ البَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ, حَدِيثاً لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. قَالَ أَبُو خَالِدٍ: فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا مَالِكٍ, مَا: ( أَسْوَدُ مُرْبَادِّا)؟ قَالَ: شِدََّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ, قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّياً؟ قَالَ: مَنْكُوساً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيتم مراجعة التعليقات قبل نشرها وحذف التعليقات غير اللائقة