(144/231) – عَنْ
حُذَيْفَةَ, قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ, فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ
اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَذْكُرُ الْفِتَنَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ, فَقَالَ:
لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرََّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ؟ قَالُوا:
أَجَلْ, قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصََّلاةُ وَالصِّيَامُ وَالصََّدَقَةُ,
وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيََّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَذْكُرُ الْفِتَنَ الَّتي تَمُوجُ مَوْجَ
الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ, فَقُلْتُ: أَنَا, قَالَ:
أَنْتَ, للهِ أَبُوكَ ! قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: (
تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُوداً عُوداً, فَأَيُّ قَلْبٍ
أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ, وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ
فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ, حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ
مِثْلَ الصََّفَا, فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السََّمَوَاتُ وَالأَرْضُ,
وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادِّا, كَالْكُوزِ مُجَخِّياً: لا يَعْرِفُ مَعْرُوفاً
وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَراً, إِلَّا مَا أَشْرِبَ مِنْ هَوَاه ). قَالَ حُذَيْفَةُ:
وَحَدََّثْتُهُ أَنََّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَاباً مُغْلَقاً يُوشِكُ أَنْ
يُكْسَرَ, قَالَ عُمَرُ: أَكَسْراً , لَا أَبا لَكَ, فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ
لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ, قُلْتُ: لَا بَلْ يُكْسَرُ,وَحَدََّثْتُهُ أَنََّ ذَلِكَ
البَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ, حَدِيثاً لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. قَالَ
أَبُو خَالِدٍ: فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا مَالِكٍ, مَا: ( أَسْوَدُ
مُرْبَادِّا)؟ قَالَ: شِدََّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ, قَالَ: قُلْتُ: فَمَا
الْكُوزُ مُجَخِّياً؟ قَالَ: مَنْكُوساً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
سيتم مراجعة التعليقات قبل نشرها وحذف التعليقات غير اللائقة