(162/259)
– عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ, أَنََّ رَسُولَ اللهِ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: ( أُتِيتُ بِالبُرَاقَ – وَهُوَ دابََّةٌ أَبْيَضُ
طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ. يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى
طَرْفِهِ – قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ, قَالَ:
فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ, قَالَ: ثُمََّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصََلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ, ثُمََّ خَرَجْتُ ,
فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ
لَبَنٍ, فَاخْتَرْتُ اللَّبََنَ, فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السََّلام: اخْتَرْتَ
الْفِطْرَةَ, ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السََّمَاءِ, فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ
فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ,
قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ, فَفُتِحَ لَنَا,
فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ, فَرَحََّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا
إِلَى السََّمَاءِ الثَّانِيَةِ, فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام,
فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ, قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ,
قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ, فَفُتِحَ لَنَا,
فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنِ
زَكَرِيََّاء صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا, فَرَحََّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ
عَرَجَ بِي إِلَى السََّمَاءِ الثَّالِثَةِ , فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ:
مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ, قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ
إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ, فَفُتِحَ لَنَا, فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ , فَرَحََّبَ
وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمََّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السََّمَاءِ الرََّابِعَةِ, فاسْتَفْتَحَ
جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام, قِيلَ: مَنْ هّذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ, قِيلَ:
وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ, قَالَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ
بُعِثَ إِلَيْهِ, فَفُتِحَ لَنَا, فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيس
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , فَرَحََّبَ
وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ, قَالَ اللهُ عَزََّ وَجَلََّ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً
عَلِيًّاً} ثُمََّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السََّمَاءِ الْخَامِسَةِ, فاسْتَفْتَحَ
جِبْرِيلُ, قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ, قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ,
قِيلَ :وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا,
فَإِذَا أَنَا بِهَارُنَ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , فَرَحََّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ, ثُمَّ
عَرَجَ بِنَا إِلَى السََّمَاءِ السََّادِسَةِ, فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلَام, قِيلَ: مَنْ هّذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ, قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ,
قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ, فَفُتِحَ لَنَا,
فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , فَرَحََّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ, ثُمََّ عَرَجَ إِلَى السََّمَاءِالسََّابِعَةِ, فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ, فَقِيلَ: مَنْ
هّذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ, قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمََّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , قِيلَ :وَقَدْ بُعِثَ
إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ, فَفُتِحَ لَنَا. فَإِذَا أَنَا
بِإِبْرَاهِيمَ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ , مُسْنِداً ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ
الْمَعْمُورِ, وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلََّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا
يَعُودُونَ إِلَيْهِ. ثُمََّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى, وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ, وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ. قَالَ: فَلَمََّا
غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَ تَغَيََّرَتْ, فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ
اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا ,فَأَوْحَى اللهُ إِلَيََّ مَا
أَوْحَى, فَفَرَضَ عَلَيََّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ,
فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى
أُمََّتِكَ؟ قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلَاةً, قَالَ:
ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ , فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ, فَإِنََّ أُمََّّتَكَ لَا
يُطِيقُونَ ذَلِكَ, فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ ,
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ : يَا رَبِّ. خَفِّفْ عَلَى أُمََّتِي,
فَحَطَّ عَنِّي خَمْساً, فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقُلْتُ: حَطََّ عَنِّي خَمْساً,
قَالَ: إِنََّ اُمََّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ , فَارْجِعْ إِلَى رَبِِّكَ ,
فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ,قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ
وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمََّدُ,
إِنََّهُنََّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلََّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ, لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ,
فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً, وَمَنْ هَمََّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ
لَهُ حَسَنَةً, فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً, وَمَنْ هَمََّ بِسَيِِّئَةٍ
فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتََبْ شَيْئاً, فَإنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ
سَيِِّئَةً وَاحِدَةً, قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخْبَرْتُهُ, فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِِّكَ فَاسْأَلْهُ
التَّخْفِيفَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ : فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ
مِنْهُ ) [البخاري:3570]
(166/268) – عَنِ ابْنِ عَبََّاسٍ, أَنََّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَرََّ بِوَادِي الأَزْرَقِ
فَقَالَ: ( أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ ) فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ, قَالَ: (
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام هَابِطاً مِنَ الثَّنِيََّةِ
وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلْبِيَةِ ) , ثُمََّ أَتَى عَلَى ثَنِيََّةِ
هَرْشَى, فَقَالَ: ( اَيُّ ثَنِيََّةٍ هّذِهِ ؟ ) قَالُوا: ثّنِيََّةُ هَرْشَى,
قَالَ: ( :كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى
نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ, عَلَيْهِ جُبََّةٌ مِنْ صُوفٍ , خِطَامُ نَاقَتِهِ
خُلْبَةٌ, وّهُوَ يُلَبِِّي ).
(167/271) – عَنْ جَابِرٍ: أَنََّ رَسُولَ اللهِ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: ( عُرَضَ عَلَيََّ الأَنْبِيَاءُ . فَإِذَا
مُوسَى ضَرْبٌ مِنْ الرِّجَالِ, كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ, وَرَأَيْتُ عِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام, فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهاً
عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ, وَرَأَيْتُ إِبْرَهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ,
فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهاً صَاحِبُكُمْ – يَعْنِي نَفْسَهُ –
وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام , فَإِذَ أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ
شَبَهاً دِحْيَةُ ). وَفِي رِوَايَة : ( دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
سيتم مراجعة التعليقات قبل نشرها وحذف التعليقات غير اللائقة